أبو علي سينا
550
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
أن يكون شيئان اثنان ليس هذا ذاك ولا ذاك هذا ، وكل واحد منهما واجب الوجود بذاته وبالاخر « 1 » . فقد « 2 » بان أن واجب الوجود بذاته لا يكون واجب الوجود بغيره . ولا يجوز أن يكون كل واحد منهما واجب الوجود بالاخر ، حتى يكون « 3 » واجب الوجود بب لا بذاته ، وب واجب الوجود بأ « 4 » لا بذاته ، وجملتهما واجب وجود « 5 » واحد . وذلك لان اعتبار - هما ذاتين غير اعتبارهما متضايفين . ولكل واحد « 6 » منهما وجوب وجود لا بذاته ، فكل واحد منهما ممكن الوجود بذاته . ولكل « 7 » ممكن الوجود بذاته علة « 8 » في وجوده أقدم منه ، لان كل علة أقدم في وجود الذات من المعلول ، وان لم يكن في الزمان . فلكل واحد منهما في الذات « 9 » شئ آخر يقوم به أقدم من ذاته ، وليس ذات أحدهما أقدم من ذات الاخر على ما وصفنا ، فلهما إذا علل خارجة عنهما خارجة عنهما أقدم منهما . فليس إذا وجوب وجود كل واحد منهما مستفادا من الاخر ، بل من « 10 » العلة الخارجة التي أوقعت « 11 » العلاقة بينهما .
--> ( 1 ) - هج : بذاته لا يكون واجب الوجود بغيره ولا يجوز ان يكون كل واحد منهما واجب الوجود بالاخر ( 2 ) - ها : وقد ( 3 ) - در هج « ا » نيست ( 4 ) - در ط « با » نيست ( 5 ) - ط : الوجود ( 6 ) - در ط « واحد » نيست ( 7 ) - ها : لكل واحد ( 8 ) - در ط « علة » دو بار آمده است ( 9 ) - در ها ط د ط ب « في الذات » نيست ( 10 ) - در هج « من » نيست ( 11 ) - هج : وقعت